theme-sticky-logo-alt
theme-logo-alt

سيدة التحدّي والعطاء -فهد الباشا

0 Comments

في ربيع 2012 تعرفت على الدكتورة سماح هدايا من خلال مجموعة فيسبوكية مميزة كانت تضم نخبة من الكتاب والسياسيين والادباء والمثقفين والاعلاميين اسمها “سوريانا” كان من بين أعضاءها الاستاذ هادي البحرة رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة الاسبق. كان قد أسس هذه المجموعة شاب من دير الزور في العشرينات من العمر سرعان ما غاب بعد اشهر قليلة عندما بدأ النظام بقصف دير الزور بوحشية منقطعة النظير. عندها تفكك أفراد المجموعة وفازت الايام بانضمام الدكتورة سماح الى أسرة تحريرها والتي سرعان ما اصبحت رئيسة تحريرها. عملت الدكتورة سماح بشكل تطوعي ويومي بالتزام وانضباط وحسّ وطني واجتماعي تميز بالاخلاص والمهنية والانفتاح والتشاركية والعمل الجماعي المؤسساتي دون كلل أو ملل على الرغم من عدد من الصعوبات والظروف منها صحي او اجتماعي. مثلت الدكتورة الايام أحسن تمثيل منذ 2013 في عدة مناسبات منها دورات تدريبية وورشات عمل حتى اصبحت من المنابر الاعلامية الموثوقة في الثورة السورية والتي تميزت بموضةعية مقالاتها ونوعيتها وأهمية دراساتها التحليلية الى جانب عدد من المواد الثقافية والاخبارية ومقالات الموقف.

اليوم تنتقل الدكتورة سماح الى مستوى آخر لخدمة وطنها، لا طمعا بمنصب لم تسعى يوما اليه؛ بل بدافع من احساسها العميق بواجبها الوطني، وايمانها الراسخ بضرورة مشاركة كل مواطن سوري بالثورة من موقعه واختصاصه. لقد قبلت التحدي، وهي على دراية بحجمه وصعوبته وغير آبهة بالتضحيات الاسرية التي عليها تقديمها. تؤمن الدكتورة بضرورة مشاركة المرأة السورية وقدرتها على التفوق على الرجال في العديد من المجالات؛ فالثورة السورية أبرزت دور المرأة كمناضلة وقائدة واعلامية وسياسية وكاتبة وثورية ومقاتلة وأم وزوجة وأخت، وأثبتت للعالم أهمية دور نساء سوريا في صيانة ارادة النضال وتحصين صمود الثوار في سبيل حرية وكرامة الشعب السوري، على الرغم من مختلف أنواع القمع الوحشي الاجرامي الذي مارسه النظام وشبيحته وأربابه من المتطرفين الاسلاميين ضدهن.
تفخر الايام باختيار الدكتورة سماح هدايا وزيرة للثقافة في الحكومة المؤقتة وتبارك لها قرارها بقبول التحدي الكبير وتتمنى لها التوفيق في مهامها الجديدة. والايام على ثقة من أن الدكتورة ستقدم للوزارة مثالا عن معنى الوطنية والاخلاص والمهنية والعطاء وعدم الانحياز والمساواة وتمكين المرأة والطفل والشباب السوري.

بتوفيق الله دكتورة وعاشت سوريا حرة كريمة وديمقراطية

فهد ابراهيم باشا

Previous Post
سوريا اليوم: القاهرة تتحرك لجمع السوريين وموسكو تعمل في الخفاء
Next Post
استيلاء الحوثيين على القصر الرئاسي في صنعاء….بقلم : فهد ابراهيم باشا

0 Comments

Leave a Reply

15 49.0138 8.38624 1 0 4000 1 https://fahedbacha.com 300 0