theme-sticky-logo-alt
theme-logo-alt

الأيام: الاقتصاد السوري في أزمة – بقلم فهد ابراهيم باشا

0 Comments

وصل حجم وقيمة التداول في أدنى مستوى له منذ افتتاح البورصة السورية. عروض البيع في ازدياد على الأسهم كافة بما فيها الأسهم القيادية والشراء معدوم والانتظار سيد الموقف والليرة السورية تجاوزت المائة ليرة للدولار الواحد.

وفي تعليق على حالة السوق، فال مدير الادراج والعمليات في سوق دمشق للأوراق المالية أنس جاويش أن انخفاض قيم أحجام التداول يعود الى البيانات المالية المرحلية للشركات المساهمة المدرجة، إضافة إلى الظروف التي تمر بها سوريا. وكان فرنسا بنك قد رفع تحفظه على التسهيلات المالية الممنوحة وغير العاملة من 47 مليون ليرة سورية في عام 2010 إلى ما يزيد عن 840 مليار ليرة سورية في عام 2011. وعند إغلاق السوق مساء 6 حزيران 2012 سجلت منصة التداول أكثر من 175 ألف سهم معروض للبيع معظمها من الأسهم القيادية دون تسجيل أي سهم مطلوب للشراء. هذا الجمود الحاد في السوق أصبح أمراً واقعياً أدى لجالة من الاضراب التلقائي تعيشها السوق المالية في سوريا. أما ما نشهده من صفقات لععد محدود من الأسهم تحصل في نهاية الجلسة إنما هو أسلوب تتبعه شركات الوساطة لتثبيت انخفاض أسعار الأسهم وتسجيل الحد الأدنى المسموح به للمداولات بقانون السوق في ذلك اليوم.

كل هذا إضافة الى الاستمرار في ارتكاب المخالفات العلنية من قبل المضاربين في السوق دون قرار أو تصريح أو مخالفة من هيئة الأوراق المالية ( وهي الجهة الرقابية للشركات وسوق البورصة) يهدد استمرار السوق.

لا شك أن الاقتصاد السوري يعيش أزمة كبيرة والمصارف الخاصة تعاني على مختلف الأصعدة، ركود اقتصادي كبير، تراجع صناعي وزراعي وتجاري. جماد الاقراض والاقتراض، وهروب رؤوس الأموال، وانهيار السوق المالي وتراجع صرف مضطرد لليرة السورية. والصورة الشفافة أن جميع المصارف تقريباً أضحت مفلسة في الواقع ولكنها تصدر ميزانيات تعدل فيها خسائرها من خلال عدم اعدام قروضها غير العاملة واحتساب الفوائد المدينة لهذه القروض وكأنها مدخولات متوقعة إضافة إلى إعادة تقييم احتياطها من العملة الصعبة.

لقد اعتمدت البنوك الخاصة في بداية ولوجها السوق السورية إلى تقديم  تسهيلات ائتمانية وقروض ميسرة مما جعلها اليوم في قلب العاصفة الاقتصادية بانتظار حلول من المصرف المركزي وإدارة السوق المالية هما عاجزان عن منحهما. على مر الخمسة عشر شهرا الماضية فشلت جميع البدع المالية التي ابتكرها اقتصاديو النظام من انقاذ الاقتصاد السوري والليرة السورية من التدهور منها الصناديق السيادية. فالدولة عاجزة عن التدخل وهي تنفق مواردها على تمويل آلة قتل شعبها ودعم قطاعها العام الفاشل بالمطلق.

النظام سقط على كل الجبهات الوطنية والأخلاقية والاجتماعية والأمنية والعالمية والشرعية ولكن رصاصة الرحمة سوف تأتيه من الجبهة الاقتصادية.

Previous Post
رسالة إلى مجلس الأمن
Next Post
اليوم سوف يسجل التاريخ

0 Comments

Leave a Reply

15 49.0138 8.38624 1 0 4000 1 https://fahedbacha.com 300 0