فهد ابراهيم باشا

Fahed Bacha

مهلة جديدة للقتل ….

على الرغم من أنّ النظام السوري استباح كل الشرائع والأديان والقوانين الانسانية وحتى الشيطانية ووصل إلى ابعد ما يمكن ان تصل إليه العقول المجرمة التي تستمتع بالارهاب والقتل، نرى العالم يقف شاهداً على ما يجري وعلى آلاف الفيديوهات والصور والتسجيلات والوثائق بصمت مريب غير مسبوق يندى له الجبين. ما زال العالمين العربي والعالمي لم يفهما أنّ هذا النظام لا شرعية له، إنه ٌنظام قاتل لشعبه، ذابح لأطفاله، مغتصب لنسائه، فما بالهما لا يزالان يريدان إرسال البعثات الواحدة تلو الأخرى لتتحرى وتزور وتجمع المعلومات وتتحدث إلى مجرمي النظام.

إنهم يريدان أن يقوموا بزيارات ليطلبوا من النظام وقف القتل والقمع والذبح والاغتصاب واطلاق المعتقلين وسحب كتائب الاجرام الأسدية من عسكرية ومدنية من المدن والقرى والأرياف، ومن ثم يخططون أن يطلبوا من الأسد بكل أدب وذوق بالتنحي حقناً لدماء شعبه وحفاظاً على وحدة وطنه الافتراضي وكيانه. في الحقيقة لا أعلم كيف سيقولون ذلك وأي لغة سوف يستخدمون: هل سيقولون لسيادة الرئيس “بثار الأثد”، يا ثيادة الرئيث يقال والعتب على الراوي أن بعض كتائب الجيش مصاحبة برجال مدنيين مسلحين يقومون بتدريبات عملية لمحاصرة المدن واقتحامها ويقال انهم يبالغون بذلك (حبتين) فيرجى من “ثيادتك” وأنت المتعلم في جامعاتنا والمتزوج من بناتنا وحامل مشعل الحضارة والانسانية والتقدم أن توقف هذه التدريبات وتعيد هذه الكتائب إلى ثكناتها. يا “ثيادة الرئيث” قيل أيضاً أن هذه الكتائب تتدرب أيضاً على أعمال بالسلاح الأبيض وأعمال جنسية وأخرى أمنية تختص بكيفية اعتقال الأشخاص بوسائل حضارية مختلفة، يكون من الأفضل يا “ثيادة الرئيث” الطلب منهم التوقف عن ذلك. كذلك ثمة مجموعة من الأشخاص يعتقدون أن ما يجري هو حقيقي وليس مناورة فهربوا خائفين، يرجى طمأنتهم وإعادتهم كما يرجى إعادة إحياء من قتلوا في المستشفيات وهم جرحى ومنهم الأطباء والمسعفين والصحفيين وغير ذلك… ويرجى أن تقدم لنا طلباً مكتوبا بكل ما ترغب فيه من قصور وأموال وخدم وحشم وغير ذلك لتعيش أنت وأسرتك وحاشيتك في أي بلد ترغب، عيشة هنيئة تليق بمقامك يا ثيادة الرئيث. الرجل سوف يبتسم ابتسامته التي تعبر عن زكاء نادر وشخصية لامعة ويطلب مهلة لكي يفكر قبل الاجابة ويتصل بأخيه ماهر وقريبه آصف وثفيري روثيا والثين ويسألهم كم من الوقت تريدون قبل الإجابة.

كم ألف شهيد ترغبون أن يسقط وكم طفل له أن يذبح وكم امرأة تريدون أن تغتصب وتقتل يا حكماء العرب والعالم لكي تقتنعوا أن مبادراتكم التي تطرحونها لا طائل منها وهي تولد بالأصل فاشلة. هذا المجرم لا يستطيع اصلاً أن ينفذ أي بند مما تطلبون لأنه سيسقط في اليوم التالي إن فعل.

يا سادة يا كرام هذا الرجل يعي عدم شرعية نظامه وقد اعتمد أن الحد الأدنى الوحيد لبقائه هو الحل الأمني بأقصى درجاته، فهو يملك غطاء من الدول المارقة المشابهة لنظامه وعلى رأسهم إسرائيل وباللجوء إلى هذا الحل فسوف يتمكن من القضاء على مقاومة الشعب السوري (في وجود قيادة ثورة مشرذمة) أو جره إلى مقاومة مسلحة تنتهي بحرب أهلية لا تبقي على أخضر أو يابس وتنتهي بتقسيم الوطن وتنفيذ الحلم الصهيوني الكبير وعندها سيكتفي بتشكيل دولته الطائفية التي ستبقى محمية من نفس العصابة الدولية والاقليمية.

ليعلم الجميع أن الشعب السوري لن يقبل بأقل من تحرير وطنه وبتاء دولته المدنية الحضارية، عليكم أن تدعموا هذا الشعب إذا أردتم السلام والخير للمنطقة والعالم وإلا فإن ما سيحصل في سوريا سيفجر العالم وليس بعض دول المنطقة كما تعتقدون…

فهد ابراهيم باشا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.