فهد ابراهيم باشا

Fahed Bacha

كيف قسّم بشار سوريا؟

سألني صديق على الفيسبوك،

تحياتي فهد، هل تعتقد وجود امكانية لحل الازمة السورية سوريا؟ وهل يمكن لاحد الاطراف ان ينتصر؟ وهل انكم تتجهون الى تقسيم سوريا؟

Hi Fahed, do you think the syrian tragedy can be solved from within Syria? can one side ever win? are we going toward dividing Syria either officially or unofficially

أجبته:

لقد قسم النظام سوريا منذ 40 عاماً.

أولا قسمت سوريا بين أفراد عائلة الاسد وأقربائهم المقربين وباقي الشعب السوري.

ثانياً قسم النظام سوريا بين عائلة الاسد والطائفة العلوية من جهة وبين باقي الشعب السوري.

ثالثا قسم النظام سوريا بين الفئة الموالية المستزلمة له من أصدقاء الفئات الأخرى ورجال الاعمال المستنفعين شركاء الفئات الاولى في نهب خيرات الوطن وسرقتها وبين باقي الشعب السوري.

رابعاً قسم النظام سوريا بين البعثيين المتسلقين والمنتفعين والمتملقين وباقي أفراد الشعب.

خامساً قسم النظام سوريا بين من يقبل بالتنازل عن كبريائه وكرامته وحريته ومن لا يقبل بذلك من الشعب السوري مهما كلفه الامر.

سادساً قسم النظام سوريا بين فئة مقهورة تقبل ان تعيش في الذل وموافقة ان تتخلى عن أحلامها ودورها في خدمة وطنها وبين من لا يقبل بذلك.

سابعاً قسم النظام سوريا بين بين فئة فاسدة مرتشية من الموظفين الذين يعيشون ببحبوحة مادية نوعا ما وباقي فئات الشعب السوري التي كانت تعاني من فقر مدقع.

وأخيراً الا تعتبر ان اغتراب اكثر من 12 مليون سوري وهجرتهم الى خارج الوطن هو ايضا تقسيم آخر خطير استنزف النخبة من المتعلمين والمثقفين السوريين وأحرار الوطن.

فاجأت الثورة العالم والنظام وجميع السوريين، وسقط النظام منذ مواجهته الثورة بالعنف والقتل والتخوين بدلا من أن يقوم باستيعابها.

اليوم التقسيم الوحيد الذي فرضته الحرب الاهلية وبفضل ايضا من النظام وتواطئ وصمت عالمي مشبوه هو شعب ثائر يحمل ارادة صلبة ومصمم على الحرية والنضال حتى التخلص من هذا النظام ، وفئة أخرى متطرفة جندها النظام لكي تؤكد الاكاذيب التي اطلقها في بداية الثورة، وجيش طائفي وشبيحة ترفع شعار الاسد الى الابد او نحرق البلد، واخيرا فئة مسالمة فضية اللون ما زالت للاسف صامتة وتساهم من حيث لا تدري بمساعدة النظام على البقاء واضفاء نوع من الشرعية عليه وهو الذي يفتقد اصلا الى أي شرعية معترف بها في الدول المتحضرة.

التاريخ سوف ينصف جميع الامم مهما طال الزمن وتفاقمت المعاناة وتحرير سوريا من هذا النظام القاتل قريب مهما تبادى للبعض انه مستحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.