فهد ابراهيم باشا

Fahed Bacha

عندما تؤذن المآذن وتقرع أجراس الكنائس

في أكثر من اجتماع مع المسؤولين الأوروبيين حذرناهم من أنّ السماح بتطبيق سياسة الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط سوف يشكل خطراً كبيراً على أوروبا ودول المنطقة والعالم.

فسياسة أوباما الرعناء في الشرق الأوسط ووقوف أمريكا متفرجة على قتل شعوب المنطقة التي انتفضت مطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية على أيدي جلاديهم من أنظمة ديكتاتورية غير شرعية، جعل من الشرق الأوسط أرضاً مفتوحة ومستنقعاً نتناً للأفكار المتطرفة، ومصنعاً منتجاً للارهابيين من مختلف الانواع والجنسيات.

الشعوب في سوريا والعراق وليبيا واليمن وباقي المنطقة أيقنت بعد الربيع العربي أنه من غير المسموح لها أن تنال حقوقها كما في سائر الدول الأخرى، وأنّه من المُحَرَّم عليها أن تحلم بمستقبل طبيعي واعد لها ولأولادها. لقد ظهر للجميع أن دعوات الغرب لتلك الشعوب إلى الديمقراطية والحرية هي كذبة كبرى وأنّ الداعين يفضلون الانتصار للديكتاتوريات أو استبدالها بمثلها لا الانتصار للشعوب المقموعة.

في أسبوع واحد شهدنا هجمات ارهابية طالت مئات الابرياء بين شهيد وجريح في لبنان وفرنسا، وهذه الاعتداءات لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة.  لم يعد يكفي أن يطل علينا أوباما أو بوتين مستنكرين ومهددين، عليهما ببساطة أن يفكا تحالفهما مع مصانع الأسلحة في بلادهم ومحاولة تقاسم المصالح ويلتفتوا إلى مساعدة شعوب المنطقة على نيل حريتها والعيش بسلام وقبولها شريكة عالمية في بناء الحضارة الانسانية وإغناها.

على دول العالم أن تجعل مآذن الجوامع وأجراس الكنائس تكبر وتقرع فرحة بالسلام والحرية وأملاً بمستقبل أفضل، عندها فقط يُقضى على الإرهاب وتزدهر المنطقة ويقف النزوح والهجرة ويعم السلام دول المنطقة وأوروبا والعالم.

فهد ابراهيم باشا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.