فهد ابراهيم باشا

Fahed Bacha

عذراً حماه سامحينا..!

بعد 30 عاماً من أكبر مجزرة حصلت في تاريخ سوريا بطواطؤ ومرآى وصمت عالمي مخز سيبقى العار وشم فاضح على جبهة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الأبد. سوف يتكشف للعالم يوماً ما، أنّ هذه المجزرة كانت جزءاً من مؤامرة عالمية قادتها اسرائيل للحفاظ على نظام خائن شاركت هي في صناعته خصيصاً لكي يلعب دوراً موسوماً في مخطط قضى بتأمين حدود اسرائيل الشمالية، وتقويض أمن البلاد العربية الأخرى أو تهديده لتأخير نماءها الاجتماعي، وتطورها العلمي وسرقة مواردها وقمع حرية شعوبها وإزلالهم.

واليوم في هذه الذكرى المأساة لا بدّ لنا من وقفة على أكثر من محور وصعيد:

1. الوحدة الوطنية: لو كان الشعب السوري انتفض في الثمانينات نصرة لانتفاضة حماة وحلب لكان النظام قد سقط منذ 30 عاماً. غير أنّ تخلف بعض المدن وبعض فئات المجتمع وبشكل خاص تجار دمشق الذين عقدوا صفقة مع النظام سمح له بالالتفاف على الثورة ووئدها.

2. مصلحة الوطن: علينا تفضيل مصلحة الوطن عن المصالح الشخصية والعمل على بناء الوطن ونماءه وترك الايديولوجيات والمنافع الشخصية والخاصة وعدم تفضيل مصالح التجمعات الدينية الطائفية أو الاثنية أو المناطقية عن مصلحة الوطن.

3. عدم الارتباط بأجندات اقليمية أو عربية أو عالمية أو دينية لأنها لا بدّ لها من أن تتقاطع وتتنافر مع مصلحة الوطن، لأنه من دون وطن لا وجود لنا.

4. الوطن يعيش اليوم مرحلة مفصلية مهمة في تاريخه سوف تحدد مستقبله ومستقبل أجيال مواطنيه لعشرات السنين القادمة والشعب السوري قد انتفض عن بكرة أبيه وقدم الغالي والرخيص بحضارة ورقي من أجل الحرية والديموقراطية والكرامة.

5. اسقاط النظام المجرم ينبغي أن يكون اليوم هو هدف الثورة الأول والأخير، لذا على الجميع أن يتحدوا من أجل تحقيق ذلك. واجبنا جميعاً عدم السماح لمخابرات النظام الالتفاف على الثورة وزرع الفتنة والفرقة بين الثوار من أي زاوية كانت طائفية، أو أثنية أو دينية.

6. على الفئة الصامتة من الشرفاء السوريين أن تقول كلمتها وتنضم إلى الثورة فالجلاد لا بدّ ساقط ساقط وصمتكم يزيده بطشاً وفتكاً بأخوانكم وهدماً لمدنكم ودفعاً لوطنكم إلى اللجوء للسلاح كحل أخير متاح زما ينضوي ذلك على متاهات لا تحمد عقباها.

7. على الشرفاء من أبناء الجيش، أولادنا واخوتنا وآباءنا أن ينتفضوا انتفاضة واحدة وينضموا بآلياتهم وعتادهم إلى الجيش الوطني الحر ليشكلوا نواة جيش التحرير ويخلقوا مناطق محررة يالكامل تنطلق منها جحافل الثوار لتحرير المناطق المغتصبة.

8. على الشرفاء من الحاشية المحيطة من العصابة الحاكمة – إن وجدوا – التصرف الفردي لانهاء رموز النظام الخونة وافتداء الشعب والوطن بأرواحهم.

9. على السفراء السوريين في مختلف أنحاء العالم والعاملين في السلك الديبلوماسي احتلال سفاراتهم والعصيان على النظام ودعوة الأحرار في الجاليات السورية التي في بلادهم وابلاغ الدول التي يقيمون فيها عن انفصالهم عن النظام وانضوائهم إلى الثورة الحضارية وشعبنا الأبي المتحضر.

10. المطلوب من العرب والأصدقاء توفير الدعم المادي واللوجستي لاغاثة ثوار الداخل دون تردد أو محدودية من أي نوع كانت. الشعب السوري يناديكم فلا تترددوا أو تتخاذلوا لأن يوم الحساب لا بدّ آت.

11. والمطلوب من المجتمع الدولي أن يتحرك وبسرعة لخلق منطقة آمنة في شمال سوريا تقدم الملجأ الآمن للجيش الوطني الحر وقوم بتزويد هذا الجيش بالعتاد اللازم لكي يسيطر على مفاصل البلاد ويعجل في سقوط النظام.

اذاً على الجميع أن يعتذروا من حماه ويعتبروا وأن يطلبوا الغفران والسماح لا بالأقوال بل بالأفعال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.