فهد ابراهيم باشا

Fahed Bacha

حلب وقفت شامخة وسقط العالم

يخطئ من يقول أن حلب سقطت!!!!!
نعم حلب دمرت….
حلب استبيحت….
حلب قتل الآلاف من أهلها….
حلب ارتكبت فيها مجازر وحشية…
ولكن…
حلب بقيت شامخة….
واقفة بقلعتها التاريخية….
شاهدة على سقوط العالم…
سقط العالم عندما سمح لنيرون دمشق وهتلر القرداحة وسفاح سوريا أن يستبيح حلب!
سقطت أمريكا عندما جعلها أوباما قزماً عالمياً تخلّى عن دوره في حماية الديمقراطية والحرية في العالم كما كان يدعي كذباً!
سقطت أوروبا عندما وقفت عاجزة عن الدفاع عن أبسط حقوق الانسان الذي شرعته قوانينها بعد الحروب العالمية التي خاضتها؛ وهو حماية المدنيين!
سقطت روسيا في حلب عندما برهنت أن تاريخها سيبقى مليئاً بالدماء والدمار والاضطهاد والقمع والقتل واستباحة حقوق الشعوب. فروسيا “راسبوتين” و”ستالين” و”الكي جي بي” و”الشيشان” و”أفغانستان” و”هنغاريا” و”تشيكوسلوفاكيا” و”ألمانيا الشرقية” و”اوكرانيا” تعبق بدماء الأبرياء وهي علامة بارزة من علامات الاجرام في التاريخ الانساني.
سقطت الأمم المتحدة بمنظماتها ومؤسساتها عندما فشلت بانقاذ سوريا وسمح نظامها أن يكون مجلس الأمن الذي أسس لحماية شعوب العالم رهينة لفيتوهات القوى العظمى المارقة.
سقط العرب في حلب… عندما تصارع حكامهم على مصالح واهية واتخذوا من تفرقة السوريين، سياسيين ومقاتلين، هدفاً لهم دون واعز قومي أو شرف عربي يتباهون به كذباً.
سقطت الشعوب العربية عند وقفت متفرجة لم تدفعها نخوة أو وطنية للنزول إلى الشوارع وتهديد صروح طغاتهم وحكامهم العملاء نصرة لحلب وأبطالها.
سقطت شعوب العالم حين لم تحرك ساكناً للدفاع عن حرية الشعوب وكرامتها ونصرة الانسان وحقوقه ومناهضة الفاشية والديكتاتورية.
سقط النظام الإيراني عندما برهن للمرة الألف أنه نظام طائفي توسعي لا يرغب بالعيش في سلام ضمن محيطه العربي.

سقط السوريون الذين احتفلوا مع زبانية السفاح بمقتل أخوتهم الذين ناضلوا من أجل حريتهم وكرامتهم. هذا ليس مستبعداً على من ارتضى الذل والاهانة على مدى عشرات السنين حتى أدمن عليها وباتت جزءاً من تكوينه الشخصي وثقافته.
سقطت ما سميت بالمعارضة السياسية حينما اغتصبت الثورة وعرضت ضمائرها وشرفها ووطنيتها للبيع بأبخس الاسعار على حساب تمسكها بطائفيتها وانتماءاتها الوهمية غير الوطنية الأخرى.
سقطت كتائب الثورة المسلحة التي ارتضت على نفسها أن تتشرذم وتبيع ولاءاتها وترفع رايات غير وطنية فحولت الثورة عن هدفها وحولت المجتمع الذي نادى بالحرية والديمقراطية والتعددية والعيش المشترك والمساواة إلى مجموعات دينية لفظها الشعب السوري الثائر واعتبرها تهدد أهدافه تماماً كما يهددها بشار السفاح.
وأخيراً سقط بشار السفاح لأن التاريخ لم يشهد حاكماً يمكنه أن يدمر بلده حجراً وبشراً وتاريخاً بهذه الوحشية ويعتبر أكثر من 12 مليوناً من مواطنيه ارهابيين.
دمرت حلب واستبيحت خلال آلاف السنين عبر التاريخ مرات عدة، ولكنها قامت في كل مرة وأعاد الحلبيون بناءها أجمل وأزهى….
نعم سقط الجميع ووقفت حلب شامخة بقلعتها رمزاً للإباء والعظمة ومنارة للحرية والديمقراطية.
الآن
على العالم أن يعيد النظر في نظامه العالمي وأخلاقه وقوانينه.
ويبقى السؤال
لماذ اتفق العالم على تدمير سوريا؟
الجواب كان لدى نتانياهو…
شموخ حلب اليوم رسالة إلى أولياء أمر الأسد في تل أبيب أن سوريا لم تسقط يوم باع النافق حافظ الاسد الجولان لهم وأعلن سقوط القنيطرة عام 1967.
والتاريخ سيحاسب الجميع….
فويلكم من الحساب….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.