فهد ابراهيم باشا

Fahed Bacha

حركة بلا بركة….

حفل الأسبوع الأخير من شهر آذار/مارس الماضي بحراك واسع قامت به المعارضة بأطيافها كافة بغرض توحيد صفوفها والاتفاق على برنامج مستقبلي وورقة عمل تقدّمها إلى مؤتمر أصدقاء سوريا 2 الذي عقد في الأول من ابريل في مدينة اسطنبول في تركيا. بداية بعث هذا الحراك الأمل لدى معظم السوريين الأحرار الصادقين في وطنيتهم الذين لا يمكنهم أن يفهموا سبباً يدعو لعدم امكانية توحيد صفوف المعارضة، وهو المطلب الأساس والأهم والملح في سبيل انتصار الثورة، وتفاءل الجميع وتوجهوا بالدعاء إلى الله عزّ وجل لكي يهدي رموز المعارضة ورجالها البارزين ومن تصدر منهم لقيادة التورة السورية الباسلة وتمثيلها أمام المحافل الدولية لكي يجنبوا أيديولوجياتهم وأجنداتهم وطموحاتهم الخاصة والغيرية (أو يؤجلوها إلى ديموقراطية ما بعد الثورة) ويعملوا على توحيد صفوفهم ووضع برنامج عمل وخريطة طريق هدفهما اسقاط النظام المجرم وتحقيق الحرية والديموقراطية والعدالة والمساواة ودولة القانون، ويستعيدوا زمام المبادرة لكي يكونوا فاعلين في رسم الحدث لا لاهثين وراءه.

وللأسف الشديد، لم تكن اجتماعات المعارضة ولا أجنداتها المطروحة ترقى إلى أقل مطلب من مطالب الشارع السوري الثائر الباسل، اجتمعوا وهم بعيدون كل البعد في اهتماماتهم عما يحدث في سوريا وأولوياتهم لا تشمل سوى نرجسيتهم وطموحاتهم الخاصة. لقد نسوا أو تناسوا أنين المدنيين الجرحى تحت ركام المنازل التي قصفت وهدمت على رؤوسهم، وبكاء الثكالى والأرامل وصياح الأيتام ، يبدو أن معارضينا الأشاوس لم يسمعوا صيحات الاستغاثة التي أطلقها ويطلقها ثوارنا الأحرار وهم يطلبون السلاح للدفاع عن وطنهم وحماية أنفسهم وسط مدن هدمت وآثار قصفت بغير رحمة ولا يغارون على تاريخ أجيال هذا الوطن الذي يعود إلى سنين مؤلفة. نظام وحشي لا ينتمي إلى الانسانية لا ضمير له ولا مبادىء قادرة على أن تردعه على ارتكاب أشنع الجرائم على البشر ةعلى الحجر وعلى التبات وعلى الحيوان.

باختصار، فشلت المعارضة بما رمت إليه وفشل مؤتمر القمة العربي ومؤتمر أصدقاء سوريا ليكونا على مستوى طموحات الشعب السوري وأمهل ألسد 7أيام نظامية للقتل والبطش والتنكيل والارهاب وتدمير وطن عاشت مختلف الحضارات على أرضه شامخاً لآلاف السنين.

الثورة طويلة والتضحيات التي ستقدم لا محدودة، على الثورة أن تعتمد على نفسها فقط، فلا معارضة وطنية يعول عليها وأصدقاء عرب أو أجانب يضعون سوريا في أولوياتهم بل على العكس فالجميع يراهن على أفول الثورة السورية وسقوطها ويتسابقون على تقديم المهلة تلو الأخرى للجلاد المجرم علّه يستطيع وئد الثورة والقضاء على الثوار وتوفير الاحراج القائم على الجميع من أصدقاء ومتآمرين سواء كانوا في الداخل أو الخارج.

ليتحد ثوار الداخل ويوحدوا بندقبتهم فالطريق طويل والانتصار حتمي باذن الله.

فهد ابراهيم باشا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.