فهد ابراهيم باشا

Fahed Bacha

العد التنازلي قد بدأ

ادعى إعلام النظام السوري بأنه بعد مناشدات من الأهالي.. اشتبكت الأجهزة المختصة مع مجموعة إرهابية مسلحة في بلدة التريمسة بريف حماة وأوقعت خسائر فادحة في صفوفها وأن قنوات الإعلام الدموي بالشراكة مع المجموعات الإرهابية المسلحة ارتكبت مجزرة بحق أهالي التريمسة واستنفرت أدواتها الإعلامية للمتاجرة بدمائهم عشية اجتماع لمجلس الأمن.

كيف تثنّى للمجموعة الارهابية المسلحة المفترضة أن ترتكب مثل هذه المجزرة المروعة وتقوم بذبح 200 شهيد أكثر من نصفهم في القرية والآخرين في العراء طالما أن النظام أعلن بأن الأجهزة المختصة الحامية لأهالي المريسة لبت دعوة الاستغاثة واشتبكت مع المجموعة الارهابية المسلحة وأوقعت بها خسائر فادحة. هل انتظرت هذه الأجهزة المختصة انتهاء المجزرة قبل أن تلبي نداء استغاثة الأهالي، وهل فشلت هذه الأجهزة في القبض على بعض من هذه العناصر المسلحة على الرغم من نجاحها في دحرهم وايقاع الخسائر في صفوفهم لترينا وجوههم وتعرفنا على فصيلتهم من الكائنات الشيطانية التي لا بدّ أن تكون مختلفة عن وجوه البشر. وهل تغيرت مفاهيم الاشتباك العسكرية وأصبح ملاحقة المجموعات المسلحة يتم بالمدفعية والصواريخ والدبابات والطائرات وبهدم القرى والمدن وحرق المحاصيل وتدمير الآثار ومن بعدها ارتكاب المجازر وحرق الجثث والتمثيل بها وتذويبها بمواد كيميائية أو حرقها داخل المنازل المدمرة ناهيك عن قتل الأطفال واغتصاب النساء واهانة الشيوخ وتهجير السكان الممنهج على أسس طائفية وأثنية.

والله، إذا جمعنا كل جرائم اسرائيل التي ارتكبتها بحق العرب والفلسطينيين لا ترقى الى جرائم الأسد الأب ونسله من مصاصي الدماء. لم يبقى لبشار الحقير وزمرته إلاّ بناء الجدران العازلة ومحاصرة القرى والمدن السورية بها وانشاء بوابات التفتيش على مداخلها ومخارجها وانشاء “الغيتوهات” الاثنية والطائفية ومحاصرة مختلف فئات الشعب السوري داخلها حتى يستطيع البقاء في الحكم لمئة سنة قادمة هو وابنه حافظ وحفيده بشار لأن النساء السوريات مصابات بالعقم إلا أسرة الأسد وسلالته التي تمتلك وحيدة الفكر والوعي والحس الوطني والتي حمت سوريا طوال الخمسين سنة الماضية وأنقذت العالم العربي من الحروب والمؤامرات وانتصرت لحقوق الشعب الفلسطيني وساعدت كل من لبنان والعراق على التخلًّص من مشاكلهم وحروبهم وقاربت على تحرير الجولان وأرهقت العدو الاسرائيلي بمواقفها الوطنية الصلبة.

المجازر الوحشية المتكررة التي اعتمدها هذا النظام الوحشي عشية كل اجتماع أممي لمجلس الأمن هدفها:

1. دفع الداخل الى الانقسام على أسس طائفية وعرقية وقومية أملاً بإزكاء مشاعر الانتقام والغضب الأعمى والدفع بالوطن إلى صراع طائفي دموي يستفيد منه النظام باضعاف كل المكونات الوطنية وارهاب طائفته العلوية وتخويفها للالتحام حوله كملاذ وحيد للدفاع عن النفس.

2. ارهاب المراقبين الدوليين وتحييدهم وتجميد عملهم وبالتالي إفراغ مهمتهم الأممية من فاعليتها واستخدام بقاءهم لكسب الوقت للاستمرار بمخططه الاجرامي مستفيداً من الفراغ الجيوسياسي العالمي القائم اليوم.

3. تدويل الصراع في سوريا وادخال أكبر قدر ممكن من القوى الخارجية والإقليمية بهدف تعقيد المشكلة الى درجة اللاحل أملاً بكسر إرادة الشعب السوري الثائر المصمم على إسقاط النظام ومحاكمة الأسد.

4. إعطاء الحجج الواهية لشركاءه المجرمين من الدول المارقة وعلى رأسهم روسيا وإيران للتصدي لأي محاولة دولية لنصرة الشعب السوري وثورته الباسلة.

مهما تعددت المجازر وتفنن النظام بابتكار أساليب جديدة لقمع وتخويف الشعب السوري، عليه أن يدرك أن ثورة الحرية والكرامة والديموقراطية التي ولدت من صفوف الشعب لن تركع من جديد وأنّ قرار استمرار الثورة حتى النصر ومهما كان الثمن من تضحيات وشهداء قد اتخذ وأم حاجز الخوف قد سقط للأبد.

أيامك معدودة يا بشار وحسابك قريب أنت وزبانيتك المرتزقة الخونة الذين اخترتهم بعناية من حثالة الشعب السوري.

والعد التنازلي النهائي قد بدأ…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.