فهد ابراهيم باشا

Fahed Bacha

الثورة السورية بين الداخل والخارج

كلنا يناضل من أجل سوريا الحرية والكرامة والوحدة الوطنية والمساواة في الحقوق، سوريا القانون وحق المشاركة والحوار وعدم الغاء الغير. سوريا التي تمنح لشبابها الحق بأن يكون لهم حلم وأن يعملوا على تحقيقه، وأن يبنوا وطناً يمنحهم كل الفرص الممكنة لبناء مستقبلهم والعيش في وطن ديموقراطي يحترم الجميع دون استثناء أحد.

نؤمن جميعاً بالنسيج القومي والوطني السوري المتعدد الأطياف والفئات والقوميات والأديان والطوائف. سوريا الجديدة قد تكون برلمانية لا رئاسية بدستور جديد يوفّر للجميع المشاركة في التشريع والتنفيذ في سياق وطني صادق يولي الوحدة الوطنية الأولوية المطلقة ويمنح كل مكونات الموزاييك السوري الجميل الذي يعبق بالحضارات والثقافات المتعددة، حقوقهم المشروعة ويحقق لهم أحلامهم ومطالبهم في إطار المصلحة العليا للوطن. كلنا يدعو إلى دولة مدنية شاملة دون تغييب حق البعض في اختيار طرائق ممارسات حقوقهم المدنية من خلال قوانين طوائفهم أو دياناتهم… إنه خيار يستطيع كل فرد أن يمارسه وفقاً لقناعاته ورغباته. كلنا يتطلع إلى أن يكون الحكم المدني ذاتي في مناطق الأقليات المدنية دون أن يقلل ذلك من لحمة الدولة الوطنية الموحدة القوية الشاملة الحاضنة لمكونات المجتمع السوري الديموقراطي الحر.

لتحقيق ذلك، لا بدّ من أن ندرك أنّ العمل الوطني ينجز على مراحل عدة وبحسب روزمانة زمنية تحددها الظروف والبيئة السياسية والثورية الداخلية والخارجية المحيطة.

تتصدر الثورة أولوية الوضع الراهن. لا يمكن تحقيق أي من الأفكار السابقة دون نجاح الثورة والتخلص من هذا النظام المجرم الفاسق.

الثورة أمانة في رقابنا، دماء الأطفال والشهداء من نساء ورجال قطعت أوصالهم ومثّل بجثامينهم ودموع الثكالى والأرامل والمفجوعات من نساء الوطن وشيوخه ممن نكّل بهم, تدعونا جميعاً لأن نكون صفاً واحداً نلتف حول الثورة والثوار ولا نسمح بهزيمتها لأي سبب كان.

الحراك السياسي الخارجي ضروري لاستكمال ثورة الداخل وتعزيزها وله الأهمية ذاتها التي تتميز بها الثورة بحراكها الداخلي لتوفر المد الثوري والوطني والفعل الميداني للوجه العالمي للثورة السورية.

هذا التكامل المطلوب هو الذي يضمن نجاح الثورة في الداخل والخارج على السواء، وهو الذي يقنع القوى العالمية بوجود البديل الحق لقيادة سوريا في محيطها الإقليمي والعالمي البالغ الحساسية.

من هذا المنطلق على الحراك السوري الخارجي أن يعي أنّ أي فشل لمؤتمر أو تجمع أو مبادرة سياسية أو عمل يقوم به سوف ينعكس سلباً على الداخل المناضل وعلى صورة الثورة أمام الرأي العام العربي والعالمي والحكومات المتربصة بهذا الوطن.

الثورة أولاً….. وبعد نجاحها نناقش مواضيع الاصلاحات طالما أننا متفقون على مبادىء الثورة التى لا حياد عنها.

لذا على ثوار الخارج التنسيق فيما بينهم والاتفاق على حراك موحّد يعكس زخم ثورة  الداخل البطلة وليتذكروا أنه من غير المسموح على الإطلاق أي نوع من أنواع الفشل أو الخلاف أو التخوين أو الإلغاء أو المصادرة أو الاعتلاء أو القفز.

الوطن جريح يدمي وهو أمانة في رقابنا.

عاشت سوريا حرّة أبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.